علي بن محمد البغدادي الماوردي

257

النكت والعيون تفسير الماوردى

أحدهما : بعد إحرامه وقبل يوم النحر ، وهذا قول علي ، وابن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، وقتادة ، وطاوس ، والسدي ، وسعيد بن جبير ، وعطاء ، والشافعي في الجديد . والثاني : أنها أيام التشريق ، وهذا قول عائشة ، وعروة ، وابن عمر في رواية سالم عنه ، والشافعي في القديم . واختلفوا في جواز تقديمها قبل الإحرام بالحج على قولين : أحدهما : لا يجوز ، وهذا قول ابن عمر ، وابن عباس . والثاني : يجوز . واختلف قائلوا ذلك في زمان تقديمه قبل الحج على قولين : أحدهما : عشر ذي الحجة ، ولا يجوز قبلها ، وهو قول مجاهد ، وعطاء . والثاني : في أشهر الحج ، ولا يجوز قبلها ، وهو قول طاوس . ثم قال تعالى : وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ وفي زمانها قولان : أحدهما : إذا رجعتم من حجكم في طريقكم ، وهو قول مجاهد . والثاني : إذا رجعتم إلى أهليكم في أمصاركم ، وهو قول عطاء ، وقتادة ، وسعيد بن جبير ، والربيع . ثم قال تعالى : تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ فيه أربعة تأويلات : أحدها : أنها عشرة كاملة في الثواب كمن أهدى ، وهو قول الحسن . والثاني : عشرة كمّلت لكم أجر من أقام على إحرامه فلم يحل منه ولم يتمتع . والثالث : أنه خارج مخرج الخبر ، ومعناه معنى الأمر ، أي تلك عشرة ، فأكملوا صيامها ولا تفطروا فيها . والرابع : تأكيد في الكلام ، وهو قول ابن عباس .